السيد عميد الدين الأعرج
6
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
عليه وآله انّه قال : من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكلّ عضو منها عضوا منه من النار . قوله رحمه اللَّه : « ولا يصحّ عتق الكافر مطلقا ، وقيل : يصحّ مع النذر ، وقيل : مطلقا » . أقول : القول بأنّه لا يصحّ عتق الكافر مطلقا هو المشهور من أقوال علمائنا ، ذهب إليه السيد واستدلّ عليه بالإجماع ( 1 ) ، وهو قول أبي الصلاح حيث قال : لا يجوز عتق الكافر ( 2 ) . ومثله قال ابن حمزة ( 3 ) ، وسلَّار ( 4 ) حيث قالا : ولا يعتق إلَّا عبد ظاهره الإسلام ، ولا يسلَّط بالعتق كافر على أذية أهل الدين ومعاصي اللَّه سبحانه . وابن إدريس فإنّه تابع لفظ السيد وقال : لا يصحّ عتق الكافر ولا يقع ( 5 ) . واعلم انّ هؤلاء الذين منعوا من العتق بعضهم صرّح بأنّه لا يصحّ العتق ، وبعضهم قال : لا يجوز . ويمكن أن يكون مرادهم عدم الصحّة مع تحريمه . ويمكن أن يكون المراد تحريم العتق لا غير ، بمعنى : انّه لو أعتق كافرا كان حراما ووقع . والظاهر انّ المراد هو عدم الوقوع ، لأنّه مشروط بالقربة ، والحرام لا يصحّ التقرّب به إلى اللَّه عزّ وجلّ .
--> ( 1 ) الانتصار : مسائل العتق والتدبير ص 169 . ( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب العتق فصل فيما يقتضي فسخ الرقّ ص 318 . ( 3 ) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير ص 341 - 342 . ( 4 ) المراسم : كتاب العتق ص 191 . ( 5 ) السرائر : كتاب العتق ج 3 ص 4 .